محمد بن جعفر الكتاني

252

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ثم إنه صار يضرب الناس ، ويضرب اليهود ؛ ويضرب النساء ، وكسر مرة لشريف فقير يتمعش في الفخارين بباب القرويين نحو المثقالين من فخار بعصا ، وضرب مرة امرأة بحجر من الملح ، وأعمل بالمارستان . فرغب فيه سيدي الحاج يزرور ؛ فأطلق ، ثم إنه فعل أفعالا أخرى من نحو هذا النمط ؛ فقبضه الحاكم وسجنه في المارستان ، وعمل له السلسلة ، وبقي فيه أربعة عشر شهرا ، ثم سرح . فقال له شخص : « من أطلقك ؟ » ؛ فقال : « الذي قبضني ! » . وبقي بعد خروجه من المارستان يسيح نهارا وعليه ثيابه ، ثم يرجع إليه ليلا ، ويبيت فيه ببيت حتى توفي عام تسعة وسبعين ومائة وألف . قال في " سلوك الطريق الوارية " : « ودفن بسقاية الدمناتي بزاوية الشيخ سيدي الشيخ بن أحمد » . ه . [ 190 - سيدي محمد بو عجّارة ] ( ت : 1189 ) ومنهم : المجذوب الغائب غيبة اتصال : أبو عبد اللّه سيدي محمد - المدعو : بو عجّارة ؛ أصله من الجبل . وكان في أول نشأته - قبل غيبته - يخدم بجنان بو عجارة القريب من باب الجديد ، ثم إنه تبدل حاله ، وابتدأ بشيء من الجذب ، فكانوا يسمونه بأبي عجارة ، فكان يغضب من ذلك : ثم إنه تكامل جذبه ، وصار يتكلم بكلام مشتمل على إشارات ومعان لا تفهم ، وجلس بالفخارين قرب البلاجين مدة ، ثم انتقل إلى عين علون ، وجلس هناك تحت بساط حانوت سفاج ، وبقي هناك يشير بإشارات ، ويكاشف بمخبئات ، ويخبر بمغيبات . وتوفي - رحمه اللّه - عام تسعة وثمانين ومائة وألف . قال في " سلوك الطريق الوارية " : « ودفن بسقاية الدمناتي بزاوية سيدي الشيخ بن أحمد - نفعنا اللّه به » . ه . [ 191 - الشريف سيدي عبد المالك الدقاق ] ومنهم : الشريف الأجل ، الولي [ 226 ] الصالح الأفضل ، المسن البركة ؛ مولاي عبد المالك الرويفي الشهير بالدقاق ؛ لبيعه الدقيق .